الشيخ محمد اليعقوبي

305

خطاب المرحلة

ومن النفاق والاستخفاف بمشاعر الناس اجتماع هؤلاء السياسيين على موائد الطعام الفاخرة التي تظهرها شاشات التلفزيون في حين يتضور الملايين جوعا وبلا مأوى وتراهم يتبادلون الضحكات وأحياناً القبلات ، إذن فلمن تنتمي هذه الجماعات المسلحة التي تنشر القتل والدمار والرعب في الشارع ومن الذي يؤويها ؟ ومن الذي يقدم الدعم المادي واللوجستي ؟ ومن الذي يدافع عنهم حينما يقعون في أيدي القضاء ويضغط لإصدار العفو عنهم ؟ في حين يقع الأبرياء في السجون ظلماً وعدواناً من دون أن يدافع عنهم أحد . فما دامت النار لم تحرق هؤلاء السياسيين ولم تضُر بمصالحهم الشخصية وتبقى مقتصرة على الأبرياء البائسين ، فإنهم سوف لا يحلون المشكلة وسيبقون يطمعون في تحقيق مكاسب أكثر على حساب الفرقاء الآخرين باستمرار هذه الويلات والكوارث ، وهذا من شر البلاء الذي ابتلينا به أن يفتقد هؤلاء لكل المشاعر الإنسانية والإسلامية والوطنية ولكل حرص على المواطن ورحمة بالضعفاء والمساكين والمحرومين . أننا الآن لسنا بصدد بيان سيناريوهات الضغط على السياسيين لكي يجتمعوا ويحلوا المشكلة ، وإنما نقول إننا نستطيع ذلك إذا تم حرمان الجهات السارقة لأموال الشعب وأمراء الحروب من هذه الثروة التي يسيل لعابهم لها ويسفكون الدم الحرام من أجلها ونحوها من الخيارات التي أحلاها مرّ . ولكن قد لا يجد الشعب طريقاً أمامه بعد اليأس من إيجاد الحلول إلا ارتكاب إحداها ( وما حيلة المضطر إلا ركوبها ) . وإنا لله وإنا إليه راجعون . وفي نهاية حديثه أوصى سماحة الشيخ اليعقوبي الفضلاء وطلبة العلوم الدينية بتفقد عوائل الشهداء وزيارة المصابين والتبرع بالدم وتقديم المساعدات المادية والمعنوية والعينية .